
استيقظت على صوتها وهي تداعب شعري .. تجاهلت الصوت مرة واثنان وانا في داخلي متضايقة جداً تظاهرت بالنوم ولكنها الحت .. كنت في وقتها أحتاج ان انام واغرق في غيبوبة أحلامي هربت مني الى النوم ...
ابتسمت لها وجلسنا سوياً .. أراها كل يوم فلا جديد يضاف الى كلماتنا .. ولكني ألمس شيئاً مختلفاً فعيناها مليئة بالنجوم المالحة .. رفعت رأسها الى فوق وخاطبت نفسها هامسة .. أشعر بضيق غريب واختناق رهيب .. احترمت همسها والتزمت الصمت فقد شعرت بحاجتها للكلام وافراغ ما بداخلها .. ..
أكملت .. هو يحبني وأنا أشعر بحنانه ولكني لا أستطيع الانجرار الى عالمه فكل ما يحيط به يرفضني ويساهم في ايلامي .. سكتت قليلاً وأضافت .. وكأن هناك غصة تخنقها وتمنعها عن الاكمال..
هي زوجته وواجهته أتفهمين علياء معني هذا .. لم أرد وهي لم تنتظر ردي ...
الناس يعترفون بوجودها وينبذون وجودي .. أجهشت بالبكاء الصامت .. نظرت اليها بعتاب ولم اتفوه بكلمة فلقد كنت اعرف النتيجة مسبقاً فهو يكبرها بأكثر من عشرين عاماً وأخبرتها بذلك لكنها أصمت أذنيها .
. ابتسمت وهي تمسح دمعة ازعجتها .. وقالت: لعل ماكنت احتاجه معه حنان الأب الذي فقدته وهو حي تخلى عني فقد كنت طفلة رضيعة وذهب ولم أراه ..
بعدها تساقطت ايام عمري كأوراق الشتاء المخملية لم اعد اشعر بما مضى والقادم لا يكشف عن نفسه فقد تهت امام ماضي اليم وحاضر قاسي ... هنا بكيت لبكائها ولم أتمالك نفسي ..
بكينا سويا لكني ابتسمت خلسة ..قد تكون الحياة قاسية علينا لكن جميل جدا ان ندرك حقيقة مشاعرنا ونعرف الى اين نتجه
الى هنا
جارة القمر
.
.
