قد تقضي عمرك كله منتظراً وهم جميل تحلم به كل يوم وكل ليلة
ثم تستيقظ لتجد أن أحدهم استكثر عليك الوهم وسرقه منك
قد تعتقد أن الوطن يتمثل بشخص ثم تستيقظ
واحساس الاغتراب حتى عن نفسك يقتلك
أحبتك هي وهي تعلم جيداً أنك كالأمس والأمس لا يعود أبداً اذا غاب
يبقى ذكرى تقض مضاجعنا وتذبح أنفاسنا فنختنق ونموت ولا نموت
فكم من الوقت يجب أن تنزف من جراحك لتدرك عمق ما فعلته وتداركت الجريمة
ورحلت صامتاً جباناً يعلو جبينك الخزي والعار
ومضيت لجريمة أخرى بأنثى تشبه حكاياتاهم وحكايتها
أتى الشتاء ومازالت تنتظر مجئ ربيعك ليدفئ قلب خريف الحب
فلا تحزن ياقلبها اذا شعرت بالاغتراب وهم بالقرب منك ولا يشعرون
لايؤلمك ياقلبها ان اكتشفت ان لضحكتك كان ثمن
ولحلمك كان ثمن ولمشاعرهم المعلبة ثمن
ولا يؤلمك استيقاظك على صوت ارتطام حلمك بأرض الواقع وهم يحملون حقيبة أحلامك
سارقين منك حتى الحلم بالخطوة الى الفرح والسعادة
فان عادوا اليك ياقلبها أدر ظهرك الى الطريق المعاكس وأخبرهم أنك لم تعد تحلم بهم
وأخبرهم بأن العمر الذي سرقوه لا يعود الى الوراء
ولا تدع نقاءك يتلوث بهم وبأكاذيبهم
ولا تفتح أبوابك لمن لا يستحقون
تمهل ياقلبها ولا تتوقف
مازال الحلم ممكناً حتى وان سرقونا
سنحلم أنا وأنت وهي
ولن نفتح أبواب ثقتنا مرة أخرى
.
.
.